شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

339

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

اشتراط ما يشترط في المتعاقدين من البلوغ والعقل والاختيار وقدرة الكفيل على احضار المكفول والتراضي منهما والأقوى عدم اشتراط رضاء الكفيل لأن الكفيل بمنزلة وكيل المكفول له يجب حضوره إذا أراد احضاره وقيل باشتراط رضاه لأصالة عدم وجوب الحضور مع عدمه وكونه بمنزلة الوكيل أوّل الدعوى فالأحوط اشتراط رضاه أيضاً وعلى الاشتراط يكفى الرضا المتقدّم أو المتأخر كما مرّ في الضمان لعدم كونه جزء من العقد بل هو من الشرائط ويظهر من النصوص كراهة التعرض للكفالات للكفيل دون المكفول له للتصريح في النصّ بعدم البأس في طلب الكفيل وقوله ( ع ) « الكفّالة خسارة غرامة ندامة » « 1 » فإذا تحقق الشرائط فيجب على الكافل احضار المكفول وتسليمه إلى المكفول له تسليماً تامّاً بحيث يتسلط عليه فإن سلمه إليه برئت ذمّته وإلّا كان للمكفول له طلب حبسه عند الحاكم حتّى يحضر المكفول لفعل علي ( ع ) والنصوص الواردة في المقام كثيرة كالموثق « أتى أمير المؤمنين ( ع ) برجل تكفل بنفس رجل فحبسه وقال اطلب صاحبك » « 2 » وتبطل الكفالة بموت المكفول من غير خلاف يعرف والإجماع المنقول لفوات الغرض وعدم القدرة على احضاره نعم إن كان الغرض مشاهدة بدنه فيجب عليه احضاره ولو بعد دفنه وعدوا المقام من موارد المستثناة من حرمة النبش وفى عدّة من النصوص وعليها العمل انه لو خلص رجل الغريم أو القاتل من يده فيصير المخلص كفيلًا قهراً يجب عليه احضاره وإلّا فيؤخذ ويحبس حتّى يحضره أو يؤدى ما عليه فإن كان قاتلًا عمداً فيحبس إلى أن يحضره أو يؤدى ديته مع رضاء أولياء المقتول بها ولا خلاف ولا اشكال مطلقاً في صورة رضاء المكفول له بأداء ما على المكفول كما في صورة تعذّر الاحضار وإنما الخلاف في صورة القدرة على احضاره وامتناعه من الاحضار مع عدم رضاء المكفول له بأداء ما عليه أو الدية كما إذا أراد القصاص منه فقط فالأقوى الزامه بالاحضار فقط عملًا بمقتضى الوفاء بالعقود واختيار

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 97 ، باب الكفالة ، الحديث 3405 ووسائل الشيعة 18 : 428 ، باب كراهة التعرض للكفالات ، الحديث 23975 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 430 ، باب ان الكفيل يحبس حتى يحضر ، الحديث 23984 ورياض المسائل 8 : 601 .